المشاكل الخطأ: المرور والسيارات أنموذجًا

مساق Vehicular Networks هو أحد المساقات (Courses) التي آخذها في الماجستير هنا في الجامعة وهو المساق الوحيد في هذا الموضوع في كامل تركيا وواحد من ضمن 10 مساقات أخرى على مستوى العالم. أرانا الدكتور بضعة حلول سريعة لمشكلة السيارات ذاتية القيادة وكيف أننا في المستقبل سنعمل على بروتوكولات شبكة تساعد تلك السيارات على التواصل مع نقاط Access Point عند إشارات المرور للقيام بأشياء مختلفة (التواصل مع السيارات الآخرى، ضبط ترافيك السيارات وتشغيل وتعطيل الإشارات الحمراء تبعًا لذلك، الإبعاد لسيارات الإسعاف تلقائيًا إن كانت قادمة… إلخ). كل هذا شيء جميل ويعتبر آخر ما توصّل له العلم في المجال (state-of-the-art)، ولكنني توقفت وقلت يا سبحان الله كيف يحل الناس المشاكل الخطأ.

شعوري وأنا أشاهد تطبيقات هذه المشكلة وكيف أنهم يعتمدون على الأقمار الصناعية والتمييز البصري والشبكات اللاسلكية السريعة وتقنيات الذكاء الصناعي ووو…. كل هذا فقط من أجل إدارة المرور، ولم يفكّر واحدٌ منهم أنه يحل مشكلة كان يجب ألّا يعمل على حلّها أصلًا. حياتنا اليوم في المدن لأشبهها لك هي كمثل امتلاك كل شخص لطائرة صغيرة في بيته، ومدرّجات في كل أنحاء المدينة وناطحات سحاب لا شيء لها سوى أن تراقب مرور هذه الطائرات بين الملايين من الناس الذين يستعملونها داخل المدينة، مع حاجة كل واحدٍ منهم لشراء طائرته ومراقبة مكوّناتها وأعطالها، ومئات من الأشياء الأخرى التي سنخترعها لنتمكّن من الحصول على بضعة ملايين طائرة صغيرة تطير داخل المدن. ثم تجد المهندسين والعلماء منهمكين في اختراع الحلول هنا، دون أن يفكّروا لماذا بحقّ الله تطير الطائرات أصلًا داخل المدينة؟

جامعتي تبعد بالضبط 8.5 كيلومتر عن منزلي، ولكنني بحاجة إلى استغراق 35 دقيقة في المواصلات ﻷصل إليها رغم أنني من المفترض أن أكون قادرًا على الوصول إليها في 10 دقائق بالسيارة. النقل العمومي مقرف وطويل ومتعب، طبيعي إذًا أن يشتري الناس سيارات ليتمكّنوا من الذهاب أينما يشاؤون بسرعة.

لكن المشكلة الأمّ هي هذه، وليس كيف نجعل السيارات أكثر ذكاءً واستقلالية بحيث تقود لوحدها ونحن مرتاحون. كان يجب علينا – كجنس بشري – أن نحل مشكلة “لماذا النقل العمومي سيء”؟ بدلًا من أن نسمح لكل شخص بامتلاك سيارته. يجب ألّا يمتلك أحدٌ سيارة داخل المدينة، في الواقع، يجب ألّا يكون هناك طرقات أصلًا داخل المدينة إلّا على حدود ضيقة وفق الحاجة.

إذا لم يكن هناك طرقات كثيرة، ولن يكون هناك سيارات، فكيف سنتحرّك إذًا؟ ببساطة: عبر استخدام نقل عمومي لا يقرف ويوصلك إلى المسار المطلوب بأسرع وقت ممكن، وعبر جعل الوسيلة الوحيدة للانتقال من مكان إلى آخر هي عبر النقل العمومي الممتاز. هذا ما يجب أن نعمل على إيجاده.

تعمل شركة تيسلا حاليًا مثلًا على إمكانية نقل الناس بمسافة 430 كيلومتر في 30 دقيقة، أي أقل مما أحتاجه للوصول إلى جامعتي التي تبعد عني 8.5 كيلومتر. ألا يوجد عاقل في مراكز صناعة القرار ليفكّر الآن في نفسه ليستنتج أنّه ربّما، ربّما فقط لدينا مشكلة في النقل؟ مالذي سيكلف أي دولة لإنشاء شبكة مواصلات تحتية مثل Hyperloop ولكنّها تغطي كل نقطة في المدينة وتنقل الناس فقط في مكوكات/كبسولات بدلًا من السيارات؟ أليس العمل على شيء مثل هذا، ثم التخلّص من الباصات والسيارات والطرقات والحاجة إلى رخص القيادة وإشارات المرور والضجيج والغبار والتلوث والوقود وووو…. كل الأشياء التي عملناها على مدار قرن ونصف من الزمن فقط من أجل السيارات سيكون أفضل؟

لكن المشكلة أعقد من هذا. المشكلة هي أننا كدول غير قادرون على اتخاذ مثل هكذا قرار لأسباب طويلة عريضة تبدأ بالرأسمالية وتنتهي بالديموقراطية. شركات السيارات ستحشد لعمل لوبي (Lobby) لمنعك عبر الديموقراطية من الحصول على الأصوات التي تحتاجها لتمرير شيء مثل هذا لأنك ستنهي الحاجة إلى وجودهم، والناس المتخلّفون سيفضل كل واحد منهم الاحتفاظ بسيارته على باب بيته بدلًا من إراحة الجنس البشري كمجموع، والقطاع العام الضعيف لا يمتلك لا قدرات بحث علمية ولا هندسية لتطبيق شيء مثل هذا على مدينة مثل اسطنبول يسكنها 15 مليون إنسان. دعك من تفاصيل فكرة النقل العمومي الممتاز الخرافي، لأنّك حتى لو أنهيت كل التفاصيل فستظل الفكرة فكرة ولن تحصل بسبب القيود التي وضعناها على أنفسنا كمجتمعات بشرية.

البشر لا يدركون أنّ التكنولوجيا والأتمتة والاختراعات التي وصلنا لها اليوم قادرة على تحويل حياتهم إلى جنّة، لكنهم يستمرون في حروبهم الصغيرة بين هذا الحزب وذاك، هذا فضلًا عن صنّاع القرار المترهّلين الذين لا تمتلك عقولهم قدرة على إدراك شيء مثل هذا. ولا حاجة لأن أذكر لك مشاكل الفساد والتدخّلات الخارجية وأمور طويلة عريضة كلّها تعيقنا عن تحقيق ما نحن قادرون عليه.

هذا فقط مجرّد مثال على حلّ البشر للمشاكل الخطأ، لكنك إذا تأملت في الواقع من حولك ستجد الجنس البشري يسعى بعبث لحل الكثير من المشاكل الخاطئة كذلك في مختلف القطاعات بسبب العوائق السياسية والاجتماعية والعرقية التي فيه.

كذلك بيروقراطية الدولة التي توظّف 2 مليون موظف فقط من أجل التوقيعات واتخاذ قرارات تافهة وإضاعة أوقات الناس والتي كان يمكنها عبر الأتمتة التخلص منهم جميعًا ثم إعطاؤهم مدخول شهري مجاني يكفي لسد حاجياتهم بدلًا من ذلك، كل هذا لن يحصل.

التمعّن في الحياة من وجهة نظر مهندس ومصمم رائع. إنّه يؤكد لك أنّ خالق هذا الكون أبدع في تصميم هذا الدين وقواعده وحلاله وحرامه ثم ما أن تجد البشر يعبثون في الكون دون الاستمساك بشيءٍ من شرع ربهم يتيهون فيه ويضرون أنفسهم أكثر من نفعهم إيّاها، ويحلّون مشاكل هم أنفسهم السبب فيها. اقرأ في سير سلف الأمّة وستجدهم كان يكرهون مضغ الطعام لأنّه يضيع أوقاتهم وأعمارهم، وأجد صعوبة في تصديق أنهم سيسرّون بالهراء الذي نعيشه اليوم في النقل. ولكن أعمى البصيرة لا يدرك أنّ من جعل الدين كاملًا في التشريع لن يغيب عنه أن يجعل تبعات اتباع هذا الدين هي الطريقة المثلى للعيش في الحياة الدنيا. أظننت أنّه يحكم العقيدة والفقه والصلاة، ثم يتركك تتوه وتخبط بعشواء في بقية حياتك الدنيا ولا يعبئ بما تفعله وتتبعه أيفيدك أم يضرك؟

وجدتُ هذا صحيحًا في الكثير من الأفكار الأخرى، حيث يجعل الله تعالى عقاب المرء الذي لا يتبع هديه هو نفسه ما يريده ذلك الشخص ويبغيه. فعقاب اتباع الربا هو نفسه ما تعانيه المجتمعات اليوم من الديون والفائدة ونقص بركة المال والفقر وانعدام التوزيع العادل، رغم أنّ الناس إن سألتهم اليوم في الشارع هل تريدون هذا أم شيئًا آخر، لقالوا لك نريد هذا والـ2% زيادة في نهاية الشهر ثم لا يعنينا شيء. عقابهم هو نفسه ما يبغونه، وهم عميان لا يرون أنّ المزيد من هذا هو نفسه ما يحذرونه.

لا تسترخص في شراء كل شيء

أجد نفسي والكثير من الناس نبحث عن المنتج الأرخص سعرًا طوال الوقت في السوق. تعلمتُ قبل فترة كيف أنّ هذا شيءٌ خاطئ بعد أن أردتُ شراء لوحة مفاتيح لاسلكية من السوق التركي. بطبيعة الحال، بحثتُ عن أرخص لوحات المفاتيح وتلك التي عليها مراجعات كثيرة، فاشتريت واحدة بحوالي 70 ليرة تركية (حوالي 15$).

للأسف لم تكن جيدة وليست كما في الصورة، صوت النقر عليها مرتفع كما أنّه صعبٌ جدًا ومتعب مع مرور الوقت، فأرجعتها. ثم اشتريتُ واحدة أخرى بنفس السعر من بائع آخر، هذه المرة كانت جيدة للوهلة الأولى وقد عملت لبضعة ساعات، ثم اكتشفت أنها “تجمد” وتتوقف عن العمل تحت الضغط، فاضطررت لإرجاعها هي الأخرى.

حصلتُ بعدها على نصيحة قيّمة من صديق وهي أنّ لوحة المفاتيح تمامًا كالسراويل الداخلية؛ لا تستعملها إن لم تكن مرتاحًا بها مئة في المئة. فنصحني بشراء لوحة مفاتيح بضعف الثمن من شركة Logitech (بـ150 ليرة تركية أي حوالي 30$). في البداية لم تعجبني الفكرة فقد ظننتُ أنّ أي لوحة مفاتيح ستجدي معي شرط أن تعمل ولم أحب أن أدفع كل هذا المبلغ لقاء مجرد لوحة مفاتيح. ولكنني لاحقًا اشتريتُها على كل حال، وقد كان هذا بالفعل أفضل قرار شراء اتخذتُه منذ فترة طويلة.

لوحة المفاتيح التي اشتريتُها

لوحة المفاتيح هذه أنا في حالة عشق معها. كل شيء فيها متناظر ومدروسٌ موقعه تمامًا كما لو أنّها مُهندسة بعناية فائقة. النقر عليها سهل للغاية وصوت الأزرار طبيعي كالمتوقع. مجرّد رؤيتها من بعيد يجعلني أرغب في الكتابة. لو اشتريتُ لوحات المفاتيح الرخيصة تلك لبقيتُ أعاني دون أن أدري. قد يبدو لك هذا الوصف غريبًا ولكنني مبرمج وكاتب محتوى وأكتب آلاف الكلمات يوميًا فلذلك لوحة المفاتيح مهمّة جدًا لعملي.

تأملتُ قليلًا في بعض الأمور من حولي وتساءلت: يا ترى هل وقعتُ في نفس خطأ استرخاص هذه الأشياء كذلك؟ لا أحبّ الأشياء الثمينة عمومًا ولا الأشياء البرّاقة التي قد يتقاتل عليها الناس. لكنني رأيتُ كيف أن الرخيص ليس مناسبًا طوال الوقت. في الواقع، هو ليس مناسبًا معظم الوقت والأفضل أن تشتري منتجًا بضعف الثمن فيصمد معك سنتين خيرٌ من أن تشتري منتجًا بربع أو نصف الثمن ولكن تحتاج تغييره كل بضعة شهور.

ذهبتُ أبعد من ذلك، فوجدتُ أنّ بعض الأشياء التي اشتريناها والناس الذين وظّفناهم في المشاريع التي كنتُ أعمل فيها كان الأفضل ألّا نسترخص فيهم كذلك، وهذا ينطبق على العمل الحرّ خصوصًا: الرخيص سيعطيك عملًا مساويًا للمال الذي تعطيه.

عامٌ كامل من دون فيسبوك

كتبتُ قبل عامٍ مقالًا أعلن فيه إغلاق حسابي على فيسبوك وعدم العودة إليه مجددًا. وبالفعل، لم أعد أستخدم حسابي بل حذفتُه بالكامل.

الحياة الحقيقية رائعة.

لعل أبرز ما لاحظته خلال تلك الفترة هو أنّ مواقع التواصل وخصوصًا فيسبوك تصيب المرء بأمراضٍ نفسية لا حصر لها. شخصيته التي يتحدّث ويناظر بها على فيسبوك ليست هي نفس شخصيته لو قابلته وتحدثت معه على أرض الواقع. ويكأنّك تتحدث مع إنسانٍ مختلف تمامًا.

على فيسبوك، الهدف هو كتابة تعليقات ومنشورات تجذب أكبر عدد ممكن من اللايكات والمتابعين، وهو بدوره ما يهيّج التنمّر الإلكتروني (Bullying) في الناس فيدخلون في جدال وشِتَام لكل خلق الله الذين يعرفونهم والذين لا يعرفونهم. والمثير في الموضوع هو أنّ تكلفة إضافة تعليق جديد صفر، فيمكنك رمي التعليق والهروب، ويمكنك شتم فلان ثم عمل بلوك له لكي لا يردّ عليك، ويمكنك أن تقول ما شئت أينما شئت وقتما شئت دون أن يكون عليك رقيبٌ ولا حسيب. كيف يمكن للناس أن يعيشوا في بيئةٍ كهذه؟ نعم، إنّهم يعيشون فيها 24 ساعةٍ في اليوم، فالفيس مفتوحٌ طوال الوقت.

تابع القراءة “عامٌ كامل من دون فيسبوك”

عن الرصاصة الرابعة التي لم تأتي: يوم كدتُ أن أموت

قبل 7 سنوات وعندما كنتُ في سوريا – حلب، وعندما كان عمري 15 عامًا، اضطررنا لمغادرة منزلنا بسبب الاشتباكات بين قوات النظام والمعارضة. لكننا احتجنا أن نعود لجلب بعض الأشياء الثمينة.

ظهرت فجأة عربة BMP تابعة لقوات النظام بينما كنتُ أمشي في شارعٍ مفتوح، وكانت تقترب من مدخل المبنى الذي كنتُ أقف بجانبه. لم أدرك وقتها أنّه في داخل هذا المبنى كان يوجد جنودٌ جرحى تابعون لقوّات النظام، وكانت عربة الـBMP تلك تحاول إنقاذهم، بينما كان هناك قنّاص تابع لقوات المعارضة يتصيّد كل ما يتحرّك في المنطقة.

فجأة بدأ القنّاص بإطلاق النار عليّ، أطلق 3 رصاصات، واحدة منها أصابت الشجرة التي كنت أختبئ تحتها واثنتان مرّتا من يميني وشمالي وعلى مسافةٍ أقل من 50 سنتيمتر. لم تصبني أيٌ منها. كان المخرج الوحيد للهروب هو الركض عبر ممرٍ مفتوح يمكن للقنّاص أن يراني عبره، فركضتُ من هناك.

كانت هناك تلك اللحظات التي تشعر بها ويكأنّها ساعات، لحظات كنتُ أنتظر بها الرصاصة الرابعة لتأتي وتنهي حياتي هذه المرّة، لكن هذه الرصاصة الرابعة، والحمد لله، لم تأتي.

بعد شهرين، خرجنا من سوريا لتركيا. واليوم وبعد ساعةٍ واحدة فقط من تاريخ كتابة هذه التدوينة، تكون حفلة تخرّجي كمهندس وعالم حاسوب من أحد جامعات اسطنبول المعروفة، وبمرتبة الشرف.

حصل الكثير خلال هذه السنوات، ومعجزات أخرى لا مجال لسردها اليوم، لكن شيئًا واحدًا ظللتُ أفكّر فيه طوال تلك المدّة – ولا أزال – هو الموت. كان يمكن لكل أحلامي وطموحاتي ومشاريعي أن تنتهي مع تلك الرصاصة الرابعة، وأنضم إلى قافلة المليون قتيل في سوريا منذ اندلاع الحرب. لم تأتي تلك الرصاصة إليّ، لكنّها أتت إلى الكثيرين غيري، وكنتُ أتساءل يا ترى لماذا لم تأتي إلي بينما أتت إلى غيري؟ يكاد الفضول يقتلني عن الحياة المُقدّر لي عيشها والأشياء التي سأفعلها، وهل سأموت غدًا أم بعد 20 سنة.

خلال كل تلك السنوات، لا يسعني سوى تذكّر نعم الله وفضله وعطائه وكرمه عليّ. وأنّه لولاه لهلكت وانتهت حياتي قبل أن تبدأ حتّى. اليوم، لي مشاريعٌ عديدة تقنية وسياسية ودينية تصل لعشرات الآلاف من الناس شهريًا، كل هذا، لأن تلك الرصاصة الرابعة لم تأتي. أمزحُ كثيرًا مع بعض أصدقائي عندما يسألوني: “كيف أنت اليوم”؟ وأقول لهم: أنا “عايش”.

من أجل هذا ردّدتُ أكثر من مرّة أن أحد أكبر دوافعي إلى الأمام في الحياة هو الموت. طالما أنّك تعلم أنّك ستموت لا محالة، وقد تموت غدًا فجأة بحادث سيّارة، أو بعد 20 عامًا بالسرطان، فحينها من الأفضل أن تحاول إنجاز الأشياء التي تريد إنجازها قبل أن تموت بسرعة. ولكننا نحن البشر، نكّارون للجميل ننسى ونعيش حياتنا كأن شيئًا لم يحصل بعد بضعة أيام.

لا يسعني هنا التفصيل في فضل مولاي وسيدي عليّ، فما حصل لي خلال هذه السنوات من رعاية الله وحفظه لي شيءٌ عجيب أنا نفسي لا أكاد أصدّقه. ومن رأى التفاصيل وعايشها ليس كمن سمع عنها من بعيد. لا أدري كيف يطيبُ لبعض البشر أن يتخلّوا عن الله؟ وكيف يستلذون بشرب الماء وهم لا يؤمنون بمن خلقه، ولا يعبدونه، وإن عبدوه أشركوا معه شيئًا ما.

الحمد لله، دائمًا وأبدًا.